[بَاب تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
ــ
٥ - بَابُ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ
قَالَ الْمُهَلَّبُ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَدْ أَلِفُوا قِلَّةَ التَّنْظِيفِ فَأُمِرُوا بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، وَلَمَّا تَقَرَّرَتِ النَّظَافَةُ فِي الْإِسْلَامِ وَشَاعَتْ نُسِخَ الْوُضُوءُ تَيْسِيرًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
وَقَالَ النَّوَوِيُّ: كَانَ الْخِلَافُ فِيهِ مَعْرُوفًا بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ثُمَّ اسْتَقَرَّ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنْ لَا وُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ إِلَّا لُحُومَ الْإِبِلِ، فَقَالَ أَحْمَدُ: بِالْوُضُوءِ مِنْهُ لِشِدَّةِ زُهُومَتِهِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ مُحَدِّثِي الشَّافِعِيَّةِ.
٥٠ - ٤٨ - (مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) الْعَدَوِيِّ مَوْلَى عُمَرَ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بِلَفْظِ ضِدِّ يَمِينٍ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ» ) أَيْ لَحْمَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ مُعْرَقٌ أَيْ أَكَلَ مَا عَلَى الْعَرْقِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَهُوَ الْعَظْمُ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الْعُرَاقُ بِالضَّمِّ، وَأَفَادَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ ذَلِكَ فِي بَيْتِ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.