مثل: ولا تيمموا، والثاني من تنزل في الشعراء بعد متحرك، فتشديد هذه الثلاثة جيد، وأما الأول في الشعراء، والذي في القدر.
{نَارًا تَلَظَّى} ١، و {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ} ٢، فممتنع ذلك فيها؛ لأنها بعد ساكن، قال مكي: وقوع الإدغام في هذا قبيح صعب، ولا يجيزه جميع النحويين؛ إذ لا يجوز المد في الساكن الذي قبل المشدد، قال: وقد قال بعض القراء فيه: إنه إخفاء، وليس بإدغام، وهذا أسهل قليلا من الإدغام؛ لأن الإخفاء لا تشديد فيه.
يريد:{لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ} ٣، في هود، وفيها:"تولوا" في موضعين أحدهما في أولها: {وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ} ٤، والآخر في قصة عاد، وفي النور:{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ} ٥، وفي الممتحنة:{انْ تَوَلَّوْهُمْ} ٦.
فقوله: لا تكلم مثل: {وَلا تَيَمَّمُوا} ، والبواقي في إدغامها جمع بين ساكنين ثم قال: وبعد لا يعني لفظ "تولوا" جاء أيضًا مشددا بعد حرف لا ثم ذكر مكانه فقال:
٥٢٩-
في الَانْفَالِ أَيْضًا ثُمَّ فِيهَا تَنَازَعُوا ... تَبَرَّجْنَ في الأَحْزَابِ مَعْ أَنْ تَبَدَّلا
يعني:{وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَانْتُمْ تَسْمَعُونَ} ٧، وفي القرآن غير ذلك من لفظ تولوا، ولم يشدد؛ لأنه ماضٍ نحو ما في سورة المائدة:{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ انَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ} ٨.
والذي في آل عمران:{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} ٩.
وكذا الذي في آخر براءة:
١ سورة الليل، آية: ١٤. ٢ سورة النور، آية: ١٥. ٣ سورة هود، آية: ١٠٥. ٤ آية: ٣ و٢٦. ٥ آية: ٥٤. ٦ آية: ٩. ٧ سورة الأنفال، آية: ٢٠. ٨ سورة المائدة، آية: ٤٩. ٩ سورة آل عمران، آية: ٣٢.