الجزية من مجوس هجر (١) - وهو يدل على أن أخذ الجزية ليس خاصاً بأهل الكتاب -.
٢ - ومنها: أنه ينبغي للمتكلم أن يذْكر للمخاطب ما يهيجه على الامتثال؛ لقوله تعالى:{الذين يقاتلونكم}؛ هذا إذا قلنا: إنها قيد للتهييج، والإغراء؛ فإن قلنا:«إنها قيد معنوي يراد به إخراج من لا يقاتلوننا»، اختلف الحكم.
٣ - ومنها: تحريم الاعتداء حتى على الكفار؛ لقوله تعالى:{ولا تعتدوا}؛ وعلى المسلمين من باب أولى؛ ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم لمن يبعثهم، كالسرايا والجيوش:«لا تمثلوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تقتلوا وليداً»(٢)؛ لأن هذا من العدوان.
٤ - ومنها: إثبات محبة الله - أي أن الله يحب -؛ لقوله تعالى:{إن الله لا يحب المعتدين}؛ وجه الدلالة: أنه لو كان لا يحب أبداً ما صح أن ينفي محبته عن المعتدين فقط؛ فما انتفت محبته عن هؤلاء إلا وهي ثابتة في حق غيرهم.
٥ - ومنها: حسن تعليم الله عز وجل، حيث يقرن الحكم بالحكمة؛ لقوله تعالى:{ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين}؛ وقد سبق ذكر فوائد قرن الحكم بالعلة.
(١) أخرجه البخاري ص ٢٥٥، كتاب الجزية والموادعة، باب ١: الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب، حديث رقم ٣١٥٦، ٣١٥٧. (٢) سبق تخريجه ٢/ ٣٧٤ حاشية (١).