وَالرُّبُعُ وَالثُّمُنُ لَا يَكُونُ إلَّا فِي فَرِيضَةِ الْأَزْوَاجِ وَالنِّصْفُ يَكُونُ فِيهِمَا جَمِيعًا. فَأَمَّا الثُّلُثَانِ فَقَدْ ذَكَرَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعَيْنِ فِي فَرِيضَةِ الْأُخْتَيْنِ بِقَوْلِهِ {فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} [النساء: ١٧٦]، وَفِي فَرِيضَةِ الْبَنَاتِ إذَا كُنَّ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ {فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} [النساء: ١١] وَأَمَّا الثُّلُثُ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعَيْنِ فِي فَرِيضَةِ الْأُمِّ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَالْإِخْوَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} [النساء: ١١]، وَفِي فَرِيضَةِ أَوْلَادِ الْأُمِّ بِقَوْلِهِ {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: ١٢] وَأَمَّا السُّدُسُ فَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ فِي فَرِيضَةِ الْأَبَوَيْنِ مَعَ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: ١١]، وَفِي فَرِيضَةِ الْأُمِّ مَعَ الْإِخْوَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: ١١]، وَفِي فَرِيضَةِ الْفَرْدِ مِنْ أَوْلَادِ الْأُمِّ بِقَوْلِهِ جَلَّ جَلَالُهُ {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: ١٢] وَهُوَ فِي النِّسْبَةِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ فِي فَرِيضَةِ ابْنَةِ الِابْنِ مَعَ الِابْنَةِ، وَفِي فَرِيضَةِ الْأُخْتِ لِأَبٍ مَعَ الْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَفِي فَرِيضَةِ الْجَدَّةِ، وَفِي فَرِيضَةِ الْجَدِّ مَعَ الْوَلَدِ وَأَمَّا النِّصْفُ فَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ فِي فَرِيضَةِ الِابْنَةِ الْوَاحِدَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النساء: ١١]، وَفِي فَرِيضَةِ الْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء: ١٧٦] وَفِي فَرِيضَةِ الزَّوْجِ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} [النساء: ١٢] وَأَمَّا الرُّبُعُ فَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعَيْنِ فِي فَرِيضَةِ الزَّوْجِ مَعَ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ {فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ} [النساء: ١٢]، وَفِي فَرِيضَةِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} [النساء: ١٢] وَالثُّمُنُ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَهُوَ فِي فَرِيضَةِ الْمَرْأَةِ مَعَ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} [النساء: ١٢].
ثُمَّ أَصْلُ مَا تُخَرَّجُ عَلَيْهِ الْمَسَائِلُ الصِّحَاحُ دُونَ الْكُسُورِ مِنْ الْحِسَابِ لِمَعْنَى التَّيْسِيرِ مَتَى كَانَ يَخْرُجُ مُسْتَقِيمًا مِنْ أَقَلِّ الْأَعْدَادِ فَتَخْرِيجُهُ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ يُعَدُّ خَطَأً لِمَا فِيهِ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ، ثُمَّ جُمْلَةُ مَا تُخَرَّجُ مِنْهُ هَذِهِ الْفَرَائِضُ أُصُولٌ سَبْعَةٌ فَإِنَّ هَذِهِ الْفَرَائِضَ نَوْعَانِ مُفْرَدَاتٌ وَمُرَكَّبَاتٌ فَالْمُفْرَدَاتُ تُخَرَّجُ مِنْ أُصُولٍ خَمْسَةٍ اثْنَيْنِ وَثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَسِتَّةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَيُزَادُ لِلْمُرَكَّبَاتِ أَصْلَانِ اثْنَا عَشَرَ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَهَذَا لِأَنَّ أَقَلَّ عَدَدٍ تَخْرُجُ مِنْهُ الْمُقَاسَمَةُ مُسْتَقِيمًا اثْنَانِ وَأَقَلَّ عَدَدٍ يَخْرُجُ مِنْهُ الثُّلُثُ مُسْتَقِيمًا ثَلَاثَةٌ فَنَقُولُ كُلُّ فَرِيضَةٍ فِيهَا نِصْفٌ، وَمَا بَقِيَ، أَوْ نِصْفَانِ فَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ اثْنَيْنِ وَكُلُّ فَرِيضَةٍ فِيهَا ثُلُثٌ، وَمَا بَقِيَ، أَوْ ثُلُثَانِ، وَمَا بَقِيَ، أَوْ ثُلُثٌ وَثُلُثَانِ فَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَكُلُّ فَرِيضَةٍ فِيهَا رُبُعٌ وَمَا بَقِيَ، أَوْ رُبُعٌ وَنِصْفٌ، أَوْ رُبُعٌ وَثُلُثٌ، وَمَا بَقِيَ فَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَكُلُّ فَرِيضَةٍ فِيهَا سُدُسٌ، وَمَا بَقِيَ، أَوْ سُدُسَانِ، وَمَا بَقِيَ، أَوْ سُدُسٌ وَنِصْفٌ، أَوْ سُدُسَانِ وَنِصْفٌ، أَوْ سُدُسٌ وَثُلُثٌ أَوْ سُدُسٌ وَنِصْفٌ وَسُدُسَانِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.