ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ.
٥٥٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَى الْقَبْرِ، إِنَّمَا كَانَتْ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ، وَالْمَنْبُوذُ نَاحِيَةٌ، فَدَلَّتْكَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ جَدِيدًا فِي نَاحِيَةٍ لَمْ تُنْبَشْ، أَوْ فِي وَسَطِ قُبُورٍ لَمْ تُنْبَشْ، فَأَمَّا الْقُبُورُ الَّتِي نُبِشَتْ، وَقُلِبَ تُرَابُهَا صَارَ تُرَابُهَا نَجِسًا، لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّجَاسَةِ إِلَاّ أَنْ يَقُومَ الإِنْسَانُ عَلَى شَيْءٍ نَظِيفٍ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى الْقَبْرِ الْمَنْبَوشِ دُونَ الْمَنْبُوذِ الَّذِي لَمْ يُنْبَشْ. [٣٠٩٠]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.