ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْعُمْرَى.
٢٦٠٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا تُعْمِرُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا، فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ، وَلِوَرَثَتِهِ إِذَا مَاتَ".
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: زَجْرُ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنِ النَّذْرِ وَالْعُمْرَى وَالرُّقْبَى، كَانَ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ، وَهِيَ إِبْقَاؤُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ، لَا أَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ الأَشْيَاءِ الثَّلَاثِ غَيْرُ جَائِزٍ، إِذَا كَانَ طَاعَةً لَا مَعْصِيَةً، وَذَاكَ أَنَّ الصَّحَابَةَ قَطَنُوا الْمَدِينَةَ، وَلَا مَالَ لَهُمْ بِهَا، فَكَرِهَ صَلى الله عَلَيه وسَلم لَهُمُ الرُّقْبَى وَالْعُمْرَى إِبْقَاءً عَلَى أَمْوَالِهِمْ لِلضَّرُورَةِ الْوَاقِعَةِ الَّتِي كَانَتْ بِهِمْ، لَا أَنَّهُمَا لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُمَا. [٥١٤١]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.