ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لأَجَلِ كَوْنِ الشَّيْطَانِ فِيهَا.
٢٢٦٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ ثم أدركته، فَقَالَ: أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أُسْوَةٌ؟ فَقُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَوْ كَانَ الزَّجْرُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ لأَجْلِ أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ لَمْ يُصَلِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَى الْبَعِيرِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ لَا تَجُوزَ الصَّلَاةُ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي قَدْ يَكُونُ فِيهَا الشَّيَاطِين، ثُمَّ تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الشَّيْطَانِ نَفْسِهِ، بَلْ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ" أَرَادَ بِهِ أَنَّ مَعَهَا الشَّيَاطِينَ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاوَرَةِ وَالْقُرْبِ. [١٧٠٤]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.