٣ ـ أن جزاء من أسلم الحسنى وزيادة، قال تعالى:{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}[يونس:٢٦]، يقول السمعاني:" الإحسان ها هنا: الإسلام، والإحسان: هو قول لا إله إلا الله "(١)، ولما كان كذلك أمر الله باتباعه، فقال:{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ}[الأنعام:١٥٣]، ونهى عن اتباع ما عداه من الملل، فقال:" فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ " بمعنى: سائر الملل سوى ملة الإسلام. (٢)
٤ ـ سماه الله تعالى نوراً، قال تعالى:{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}[البقرة:٢٥٧]، يقول السمعاني:" يعني: من الكفر إلى الإسلام، وإنما سمى الكفر ظلمات؛ لأن طريق الكفر مشتبه ملتبس، وإنما سمى الإسلام نوراً؛ لأنه طريق بَيِّن واضح "(٣)، وقال تعالى:{قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ}[المائدة:١٥]، يقول السمعاني معنى النور:" قيل: هو الإسلام، وسمي نوراً؛ لأنه يهتدى به كما يهتدى بالنور". (٤)
٥ ـ وأن الإسلام هو الصراط المستقيم، قال تعالى:{وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا}[الأنعام: ١٢٦]، يعني: الإسلام (٥)، وقال تعالى:{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}[الأنعام:١٦١]، يقول السمعاني:" هو دين الإسلام، أي: ديناً مستقيماً "(٦)، وقال تعالى:{وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}[الحج:٥٤]، يقول السمعاني:" أي: إلى طريق قويم، وهو الإسلام ". (٧)
(١) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٧٨ (٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٥٧ (٣) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٦٠ (٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢٣ (٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٤٣ (٦) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٦١ (٧) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٥٠