و ـ الصد عن سبيل الله تعالى: كما قال تعالى:" وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ"[النمل:٢٤]،" فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ" أي: عن سبيل الإسلام "فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ" أي: الطريق الحق (١)، وقال تعالى:" وَعَادًا وَثَمُودَا وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم
مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ" [العنكبوت:٣٨]، " فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ"أي: صدهم عن سبيل الحق، "وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ" أي: ارتكبوا ما ارتكبوا وقد علموا أن عاقبة أمرهم بوار. (٢)
ز ـ تزيين الباطل: كما قال تعالى: {تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ}[النحل:٦٣]، يعني: كفرهم وجحودهم، ثم قال تعالى:" فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ " سماه ولياً لهم؛ لطاعتهم إياه (٣). وقال تعالى:{وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا}[الإسراء:٦٤]، والغرور: تزيين الباطل بما يُظَنُّ أنه حق. (٤)
وقال تعالى: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (١٢٠)} [النساء:١٢٠]: وذلك بإيهام الوصول إلى النفع، من موضع الضر. (٥)
وقال تعالى:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا}[الأنعام:١١٢]، وزخرف القول: هو قول مزين لا معنى تحته، والغرور: القول الباطل، والأمر بالشر بإلهام الشيطان. (٦)
(١) السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ١٨٣ (٢) السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ١٨٠. (٣) السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٩٠. (٤) السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ٢٥٩ (٥) السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٤٨١ (٦) السمعاني: تفسير القرآن:٢/ ١٣٧ - ٤/ ٢٥٧