قَوْله
[١٢٩٨] فَلْيقل التَّحِيَّات حملت التَّحِيَّات على الْعِبَادَات القوليةوالصلاة على الفعلية بِاعْتِبَار أَن الصَّلَاة أمهَا والطيبات على الْمَالِيَّة وَالْمَقْصُود اخْتِصَاص الْعِبَادَات بأنواعها بِاللَّه علينا لَعَلَّ المُرَاد بِهِ جمَاعَة الْمُصَلِّين مَعَه فَوضع التَّشَهُّد على الْوَجْه الْمُنَاسب للصَّلَاة مَعَ الْجَمَاعَة الَّتِي هِيَ الأَصْل فِي الْفَرْض الَّذِي هُوَ أصل الصَّلَوَات كل عبد صَالح أَي عَم كلهم فتستغنون بذلك عَن قَوْلكُم السَّلَام على فلَان وَفُلَان وَقيل أَي أصَاب ثَوَابه أَو بركاته كل عبد أعجبه إِلَيْهِ أَي من الْأَدْعِيَة الْوَارِدَة أَو مُطلقًا قَولَانِ
[١٢٩٩] ثمَّ سليه حَاجَتك كَأَنَّهُ أَخذ مِنْهُ كَون هَذَا الذّكر بعد التَّشَهُّد إِذْ الْمَعْهُود سُؤال الْحَاجَات هُنَاكَ والا فَلَا دلَالَة فِي لفظ الحَدِيث على ذَلِك وَقد جَاءَ الدُّعَاء فِي السُّجُود وَغَيره يَقُول نعم نعم جَوَاب للطلب أَي أُعْطِيك مطلوبك وَفِيه أَن نعم يُجَاب بهَا الْجُمْلَة الطلبية للوعد بالمطلوب والتوجه إِلَى الطَّالِب وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute