ولكونها ذليلة بذل السُّؤَال وَالله تَعَالَى أعلم بِحَقِيقَة الْحَال قَوْله وابدأ أَي فِي الْإِعْطَاء بِمن تعول أَي بِمن عَلَيْك مُؤْنَته وَمَا بَقِي مِنْهُم فَتصدق بِهِ على الْغَيْر أمك بِالنّصب أَي أعْطهَا أَو لَا ثمَّ أدناك أَي الْأَقْرَب إِلَيْك نسبا وسببا
قَوْله
[٢٥٣٤] عَن ظهر غنى أَي بِمَا يبْقى خلفهَا غنى لصَاحبه قلبِي كَمَا كَانَ للصديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَو قَالَ بِي فَيصير الْغَنِيّ للصدقة كالظهر للْإنْسَان وَرَاء الْإِنْسَان فاضافه الظّهْر إِلَى الْغنى بَيَانِيَّة لبَيَان أَن الصَّدَقَة إِذا كَانَت بِحَيْثُ يبْقى لصَاحِبهَا الْغنى بعْدهَا اما لقُوَّة قلبه أَو لوُجُود شَيْء بعْدهَا يسْتَغْنى بِهِ عَمَّا تصدق فَهُوَ أحسن وان كَانَت بِحَيْثُ يحْتَاج صَاحبهَا بعْدهَا إِلَى مَا أعْطى ويضطر إِلَيْهِ فَلَا يَنْبَغِي لصَاحِبهَا التَّصَدُّق بِهِ وَالله تَعَالَى أعلم
[٢٥٣٥] تصدق بِهِ على نَفسك أَي اقْضِ بِهِ حوائج نَفسك قَوْله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.