كُفْرٌ، فسَبُّ بضعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ـ بالأولى ـ يكون كفراً، فالاستدلال صحيح). (١)
قلت: لم أجده للسبكي، وأخشى أن يكون وهماً، فإنه مشهور عن السهيلي، وأما قوله: لفاطمة خصوصية مع أبيها ليست لغيرها، لا دليل عليه.
تعقبَ عددٌ من العلماء السهيليَّ في استدلاله السابق، منهم:
الشبلي (ت ٧٩٦ هـ) بقوله: (هو ممنوع، فإن جميع بناته بضعة منه، وطردَ قولِه وقولِ أبي بكر بن أبي داوود أنه لا أحدَ من الأمة أفضل منها. وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» وهذا نصٌّ عام في النساء). (٢)
نقل ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) قول السهيلي، وقال: ... (وتوجيهه أنها تغضب ممن سبَّها، وقد سوَّى بين غضبها وغضبِه، ومَن أغضبَه - صلى الله عليه وسلم - يكفر.
وفي هذا التوجيه نظَر لا يخفى). (٣)
(١) «الدين الخالص» لصديق حسن خان (٣/ ٤٨٥). (٢) «محاسن الوسائل في معرفة الأوائل» (ص ٢٨٣). (٣) «فتح الباري» (٧/ ١٠٥). ونقله الصنعاني في «التيسير بشرح الجامع الصغير» ... (٢/ ١٦٦).