ثم كرره وزاد إذ جعله مقتولاً في جسم القتيل وجعل للسيوف آجالاً فقال:
القاتلُ السيفَ في جسمِ القتيلِ به ... وللسيوفِ كما للناس آجالُ
ثم أعاد وزاد تشبيهاً فقال:
ومنعفِرٍ لنصْلِ السيفِ فيه ... تواري الضّبِّ خافَ من احتِراشِ
وكأنه اقتدى في ترْكِ السيف في جسم القتيل بقول الحُصين بن الحُمام:
نطاردُهم نستنفِذُ الجُرد كالقَنا ... ويستنفِذون السّمهريَّ المقوَّما
قيل في تفسير قوله:
ويستنفِذون السّمهريَّ المقوّما
إنا نطعنهم فتبقى الرماح أو عواليها فيهم إذا أعجلونا بركْضِ الخيل عن انتزاعِها؛ وقيل غير ذلك. وقد قالت امرأة من بني عامر:
تعرفكم جزر الجزور رماحُنا ... ويمسِكْن بالأكبادِ مُنكسرات
وقد قيل في تفسيره: إن التماح تنكسر فتعلق بالأكباد عواليها.
وقد قال أبو الطيب:
نصرِّفُه للطّعْنِ فوقَ حواذِرٍ ... قدِ انقصفَتْ فيهنّ منهُ كِعابُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute