الأب إذا ادعى الحاجة إلى التصرف يصدق بلا يمين (١) .
مسألة: من قاعدة "بناء العقود على قول أربابها": قال بعض الأصحاب: لو جاءت امرأة إلى القاضي وقالت: "كان لي زوج في بلد كذا أو كذا، فبلغني أنه مات وانقضت عدتي، فزوجني"؛ فإنه يقبل قولها ولا بينة عليها ولا يمين (٢) .
من باب الصداق (٣) :
لو ادعى الزوج تجديد لفظ العقد من غير فرقة صدقت في وجه بلا يمين. (٤)
مسألة: لو أتت المرأة ببينة العيّ (٥) في عقدين لازما، فلو ادعى تجديد لفظ العقد من غير فرقة؛ حلفت الزوجة على نفي ما يدعيه. وقيل: تصدق من غير يمين (٦) .
من باب الخلع (٧) :
إذا تحالفا بألف وأطلقا ثم حلف كل منهما على بينة الآخر، وادعى توافق البينتين، فوجهان:
أحدهما – يجب مهر المثل بلا تحالف.
(١) ولا يكلفه إثبات الحاجة بالبينة؛ لأنه غير متهم. انظر: روضة الطالبين ٤/١٨٧، ١٨٨، الأشباه والنظائر للسيوطي ص/٥٠٩. (٢) انظر: المنثور ١/١٧١-١٧٢، الأشباه والنظائر لابن الوكيل ١/٢٥٥، ٢٥٦. (٣) الصداق لغة: مأخوذ من الصدق لإشعاره بصدق رغبة الزوج في الزوجة. والمراد به: المهر. وله مسميات كثيرة غير المهر. واصطلاحا: ما وجب بنكاح أو وطء أو تفويت بضع قهرا، كرضاع ورجوع شهود. انظر: الصحاح ٤/١٥٠٦، المصباح المنير ١/٣٩٧، مغني المحتاج ٣/٢٢٠. (٤) ولكن المذهب إذا ثبت العقدان بالبينة أو بإقراره أو بيمينها بعد نكوله؛ لا يلتفت إلى قوله، ولا يحتاج إلى التعرض لتخلل الفرقة. انظر: الوسيط ٥/٢٧٢، فتح العزيز ٨/٣٤٠ (د. ك.ع) ، مشكل الوسيط ٥/٢٧٢، روضة الطالبين ٧/٣٢٨. (٥) العي: العجز. انظر: المصباح المنير ٢/٥٢٨. (٦) انظر: الوسيط ٥/٢٧٢، فتح العزيز ٨/٣٤٠ (دار الكتب العلمية) ، مشكل الوسيط ٥/٢٧٢، روضة الطالبين ٧/٣٢٨، حاشية الشرواني ٧/٣٩١. (٧) الخُلع - بالضم والفتح - من الخَلع وهو النزع. واصطلاحا: فرقة على عوض راجع إلى الزوج. انظر: المصباح المنير ١/٢١٣، كفاية الأخيار ٢/٤٩.