أحدهما – يصدق بلا يمين؛ لأنه إن كان كاذبا، فكيف يحلف وهو صبي، وإن كان صادقا وجب تصديقه.
وأصحهما – يحلف عند التهمة، كذا رجحه في الروضة (٢) ، وهو متعقب [فقد](٣) جزم بالأول في طرف [الحالف](٤) ، فقال: "إن كان الصبي إذا ادعى البلوغ في وقت الإمكان، صدق بلا يمين، كما سبق في الإقرار (٥) . (وإذا ادعى الصبي فإنه لا يحلف)(٦) .
مسألة: لو أقرّ الصبي، وادعى بلوغه في سن الاحتلام في سن يحتمل ذلك، فإن صدقناه قبل قوله من غير يمين (٧) .
(١) الديوان؛ جريدة الحساب ثم أطلق على الحساب ثم أطلق على موضع الحساب، وهو معرب، والأصل (دِوَّانٌ) فأبدل من أحد المضعفين ياءً للتخفيف، ولهذا يرد في الجمع إلى أصله، فيقال: دَوَاوِين، وفي التصغير: دُوَيْوِين؛ لأن التصغير وجمع التكسير يردان الأسماء إلى أصولها، ودوَّنتُ الديوانَ؛ أي وضعته وجمعته. ويقال: إن عمر - رضي الله عنه - أول من دوَّن الدواوين في العرب؛ أي رتَّب الجرائد للعمال وغيرها. انظر: المصباح المنير ١/٢٤٣، وتاريخ الخلفاء ص/١٥٢. (٢) يعني: روضة الطالبين ١٢/٤٩، وهو كما في أصله فتح العزيز ١٣/٢١٦ (ط. دار الكتب العلمية) ، وانظر أيضا: الوسيط ٧/٤٢٨، مغني المحتاج ٤/٤٧٩، حاشية البجيرمي ٣/٧٤. (٣) في المخطوط: (فقدم) ، ولعل الصواب ما أثبت لاقتضاء السياق. وانظر أيضا: روضة الطالبين ١٢/٣٨. (٤) ما بين المعقوفين في المخطوط: (الحال) ، لعله سقطت الفاء من قلم الناسخ؛ لأن النووي ذكر هذه المسألة في الروضة ١٢/٣٨ في الطرف الثالث، وهو في الحالف. وهو طرف من الأطراف الواردة في باب اليمين. (٥) يعني في روضة الطالبين باب الإقرار ٥/٣٥٠-٣٥١. (٦) ما بينهما في الروضة ١٢/٣٨: "ومن ادعى عليه بشيء، فقال: أنا صبي بعد وهو محتمل؛ لم يحلف". (٧) انظر: الوسيط ٣/٣١٧، ٧/٤٢١، فتح العزيز ١٣/٢٠١ (دار الكتب العلمية) ، مغني المحتاج ٢/٢٣٨، حاشية البجيرمي ٢/٤٣٣.