مسألة: إذا قبلنا إقرار الراهن بالجناية (١) على الغير، فهل يحلف أم يقبل بلا [حلف](٢) ؟ قولان أو وجهان:
أحدهما - لا يحلف.
والثاني - وهو الأصح -: يحلف (٣) .
مسألة: لو ادعى الراهن جناية المرهون وكذبه المرتهن، فالقول قول المرتهن. فإذا قلنا: قول الراهن، فهي المسألة الثانية (٤) .
مسألة: لو أتت المرهونة بولد، فقال الراهن: وطأتها بإذنك، وهذا الولد مني، وهي أم ولد (٥) ، فقال المرتهن: بل هو من زوج أو زنا، فالقول قول الراهن بلا يمين (٦) .
من باب الفلس (٧) :
(١) الجناية لغة: مصدر جنى يجني. والجناية: الذنب والجرم وما يفعله الإنسان مما يوجب عليه القصاص والعقاب في الدنيا والآخرة. واصطلاحا: هي التعدي على البدن بما يوجب عليه قصاصا أو مالا. انظر: المصباح المنير ١/١٣٦، ١٣٧، القاموس المحيط ٤/٢١٢، لسان العرب ١٤/١٥٤، التعريفات ص/٧٩، تكملة المجموع ١٨/٣٤٤. (٢) ما بين المعقوفتين ليس في المخطوط. والمثبت موافق لاقتضاء السياق وموافق لما في المصادر بهامش (١) في الصفحة التالية. (٣) وذلك لحقِّ المرتهن. انظر: المهذب ١/٣١٨، الوسيط ٣/٥٢٩، فتح العزيز ١٠/١٨٥ (ط. دار الفكر) ، روضة الطالبين ٤/١٢٠، ١٢١. (٤) انظر: روضة الطالبين ٤/١٢١، مغني المحتاج ٢/١٤٣. (٥) أم ولد: هي كل أمة أتت بولد ظاهر التخطيط علقت به من السيد في ملكه. انظر: الغاية القصوى ٢/١٠٥١. (٦) انظر: الأم ٣/١٤٧، الحاوي ٦/٦٠، المهذب ١/٣١٩، فتح العزيز ١٠/١١٣ (ط. دار الفكر) ، روضة الطالبين ٤/٨٣. (٧) الفلس في اللغة: اسم من أفلس؛ أي صار إلى حال ليس معه فيها فلوس. وقال بعضهم: صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم، فهو مفلس. وحقيقته: الانتقال من حالة اليسر إلى حالة العسر. والفلس اصطلاحا: تراكم الديون على المرء وعجزه عن وفائها لكون خرجه أكثر من دخله. انظر: المصباح المنير ١/٣١٩، معجم لغة الفقهاء ص/٣١٨.