ومعنى {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} قيل: حفظهم له من أمر الله (١) ، أي: الله أمرهم بذلك، يشهد لذلك قراءة من قرأ {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ}(٢) .
قال تعالى:{أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ}(٣) ... السماء العلو (٤) ، وقد جاء في مكان آخر أنه منزل من المزن (٥) ، والمزن السحاب، وفي مكان آخر أنه منزل من المعصرات (٦) .
(١) هو أحد الأقوال في معنى الآية. انظر جامع البيان (١٦/٣٧٥، ٣٧٦) ، ومعاني القرآن (٢/٦٠) ، ومعاني القرآن وإعرابه (٣/١٤٢) ، ومعاني القرآن الكريم (٣/٤٧٨-٤٨٠) ، والجامع لأحكام القرآن (٩/٢٩١-٢٩٣) ولم يذكر الزجاج إلا القول الذي فسر به المؤلف هنا. (٢) شرح العقيدة الطحاوية، ص (٥٦٠) وهذه القراءة شاذة. انظر المحتسب (١/٣٥٥) . ونسبها ابن جني إلى علي بن أبي طالب وابن عباس وغيرهما. وممن ذكرها حجة على هذا المعنى ابن جرير في تفسيره (١٦/٣٧٦) ، والزمخشري في الكشاف (٢/٣٥٢) ، وأبو حيان في البحر (٥/٣٦٤) وغيرهم. (٣) سورة الرعد، الآية: ١٧. (٤) انظر المفردات، ص (٢٤٣) ، وعمدة الحفاظ (٢/٢٥٧) . (٥) في قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ} سورة الواقعة، الآيتان: ٦٨، ٦٩. (٦) في قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً} سورة النبأ، الآية: ١٤. والمعصرات هي السحاب، سميت بذلك؛ لأنها تعتصر المطر. انظر المفردات، ص (٣٣٦) ، وعمدة الحفاظ (٣/١٠٠) . ولا تعارض بين هذه الآيات؛ لأن المزن والمعصرات هي السحاب، والسحاب في السماء. وتفسير المؤلف في شرح العقيدة الطحاوية، ص (١٩٦) .