نبذة موجزة عن التوسعات التي مر بها المسجد النبوي قبل التوسعات السعودية:
"خلوا سبيلها فإنها مأمورة"(١) بهذه الكلمات الربانية كان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يعتذر للأنصار الذين استقبلوه استقبالاً حاراً في دار هجرته الأرض السبخة ذات النخل - كما أُريها في المنام (٢) - والتي أصبحت فيما بعد مدينة الإسلام الأولى.
ولما أناخت القصواء (٣) بخير البرية صلى الله عليه وسلم في المربد (٤) ، قال:"هذا-إن شاء الله-المنزل"(٥) ثم اشترى المربد وبنى عليه مسجده الشريف؛ وذلك في السنة الأولى من الهجرة، وكان بناؤه بسيطاً مكوناً من الحجارة واللبن، وسقفه من الجريد، وعمده خشب النخل (٦) . وذكر ابن حجر عن الزبير بن بكار:"من حديث أنس، أنه بناه أولاً بالجريد، ثم بناه باللبن بعد الهجرة بأربع سنين"(٧) .
(١) ابن هشام، سيرة: ١/٤٩٤. (٢) انظر: البخاري، الصحيح: ٤/٢٥٥، والحاكم في المستدرك: ٣٤. (٣) القصواء: اسم ناقة النبي صلى الله عليه وسلم. (٤) الموضع الذي يجفف فيه التمر. (٥) البخاري الصحيح: ٤/٢٥٨. (٦) المصدر السابق: ١/١١٥. (٧) ابن حجر، فتح الباري: ٧/٢٤٦، وكتاب الزبير مفقود. قال ابن حجر: "وفي رواية عطّاف بن خالد عند ابن عائذ "أنه صلى فيه وهو عريش اثني عشر يوماً، ثم بناه وسقفه".