وجه الدلالة من الآية: أن الخبر في قوله: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} بمعنى النهي ولا يمكن أن يقال إن المقصود الإخبار فقط لأنه يحدث أن يمسه غير طاهر فقوله: {تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} . دليل على أن المقصود هو القرآن والمطهر هو الذي أتى بالوضوء والغسل من الجنابة بدليل قوله تعالى:{وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ}(٢) ولا يحمل على غير ذلك إلاَّ بدليل صحيح صريح. .
٢- حديث عبد الله بن عمررضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يمس القرآن إلا طاهر"(٣) .
٣- ماجاء في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن:"ألا يمس القرآن إلا طاهر".
(١) آية: (٧٧-٧٩) من سورة الواقعة. (٢) آية: (٦) من سورة المائدة. (٣) أخرجه الدارقطني واللفظ له ١/١٢١ في كتاب الطهارة باب: في نهي المحدث عن مس القرآن، والبيهقي ١/٨٨ في كتاب الطهارة في باب: نهي المحدث عن مس المصحف، والطبراني في المعجم الصغير ٢/٤٠٨ وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/٢٧٦: ((رجاله موثقون)) وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ١/١٤٠: إسناده لا بأس به.