وجه الدلالة: أن الآية تدل على أن السحر كفر من وجوه - أحدها: نفي الكفر عن سليمان عليه السلام في معرض اتهامه بالسحر وإثباته للشياطين لتعليمهم الناس السحر دليل على أن السحر كفر.
ثانيها: تحذير الملكين من تعلم السحر بأنه كفر (٢) . وعليه فإن الساحر يقتل لأنه كافر.
الثاني: قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي عن الحسن عن جندب أنه صلى الله عليه وسلم قال: "حد الساحر ضربة السيف"(٣)
(١) آية ١٠٢ سورة البقرة. (٢) المغني ج٨ص١٥٢ وتفسير القرطبي ج٢ ص ٤٧، ٤٩ وأحكام القرآن للجصاص ج١ص٦٣. (٣) واه الترمذي في كتاب الحدودباب ماجاء في حد الساحر ج٤ ص٦٠ وضعف إسناده حيث قال: لا نعرفه مرفوعاً: إلا من هذا الوجه وإسماعيل بن مسلم يضّعف في الحديث من قبل حفظه ... والصحيح عن جندب موقوف انظر نيل الأوطار ج٧ص٣٦٢-٣٦٣ وعلى هذا فهو عند الترمذي المرفوع ضعيف والصحيح أنه موقوف. ورواه أيضاً الحاكم في المستدرك في كتاب الحدود باب حد الساحر ضربة بالسيف ج٤ص٣٦٠ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ويرحج ما قاله الحاكم العمل بمدلوله عند كثير من الصحابة والتابعين - كعمر وعثمان وابن عمر وحفصة وأبي موسى وقيس بن سعد وعمر بن عبد العزيز وغيرهم - انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج٢ ص٤٨ وأحكام القرآن ج١ص٦٠.