٦ - وذكر الإمام أبو إسحاق عن الإمام مالك أنه قال في قوله تعالى:" {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ}(١) إلى آخر الآيات ... قال: فهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هاجروا معه، وأنصاره {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ}(٢) فمن عدا هؤلاء فلا حق لهم فيه".
المبحث الخامس: مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في شيء من تعقيباته وآرائه في التفسير
(١) قال الإمام أبو إسحاق الشاطبي - في قوله تعالى:{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ}(٣) -: "فالمغضوب عليهم هم اليهود؛ لأنهم كفروا بعد معرفتهم نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم، ألا ترى إلى قول الله فيهم:{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ}(٤) يعني اليهود. والضالون هم النصارى؛ لأنهم ضلوا في الحجة في عيسى عليه السلام، وعلى هذا التفسير أكثر المفسرين، وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(١) سورة الحشر، الآية: ٨. (٢) سورة الحشر، الآية: ١٠. (٣) سورة الفاتحة، الآية: ٧. (٤) سورة البقرة، الآية: ١٤٦.