لا يوالي المسلم الكافر. والمحبة في الله والبغض في الله باب عظيم في الإيمان.
{إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} إلاّ أن تخافوا من جهتهم أمرًا يجب اتقاؤه، أي: إلاّ أن يكون للكافر عليك سلطان فتخافه على نفسك، ومالك فحينئذٍ يجوز لك إظهار الموالاة، وإبطان المعاداة (٣) .
وروى الطبري عن ابن عبّاس قوله:
نهى الله سبحانه المؤمنين أن يلاطفوا الكفّار أو يتّخذوهم وليجة من دون المؤمنين، إلاّ أن يكون الكفّار عليهم ظاهرين، فيظهرون لهم اللطف، ويخالفونهم في الدين (٤) .
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/٣٥٧) ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذَّهبيّ. وانظر تفسير الطبري (١٤/١٢٢) ، وتفسير القرطبي (١٠/١٨٠) . (٢) فتح الباري لابن حجر (١٢/٣١١) . (٣) انظر تفسيره (١/١٥٢ ـ ١٥٣) فقد رواه من طريق عليّ بن أبي طلحة عن ابن عبّاس. (٤) انظر تفسيره (بتحقيق محمود وأحمد شاكر) ، ج٦، ص٣١٣.