فعلم بذلك أن الاسم الأعظم اسم جنس، وهذا هو الذي تدل عليه الأدلة الشرعية والاشتقاق، كما في السنن أنه سمع رجلاً يقول:"اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، فقال: "والذي نفسي بيده، لقد سألت الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى".
وكذلك الحديث الآخر حين دعا الرجل، فقال: "اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، المنان، بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام، ياحي! يا قيوم! فقال صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده، لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى"(١) .
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}(٢){اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}(٣) رواه أبو داود والترمذي، فمتى دعا الله العبد باسم من هذه الأسماء العظيمة بحضور قلب ورقة وانكسار، لم تكد ترد له دعوة، والله الموفق".
٣-الأحد:(الواحد (٤) الأحد)
قال رحمه الله:
(١) أخرجه أحمد (٣/١٥٨) وأبو داود (١٤٩٥) والنسائي (٣/٥٢) وابن ماجه (٣٨٥٨) والترمذي (٣٥٤٤) والحاكم (١/٥٠٤) وصححه الألباني في صحيح أبي داود ١/٢٧٩ ح (١٣٢٦) . (٢) البقرة (١٦٣) . (٣) البقرة (٢٥٥) . (٤) ودليل هذا الإسم قال تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (الإخلاص: ١) .