وأخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد في قوله {مَثَلاً مَا بَعُوضَةً} يعني الأمثال صغيرها وكبيرها يؤمن بها المؤمنون ويعلمون أنها الحق من ربهم ويهديهم الله بها ويضل بها الفاسقين يقول: يعرفه المؤمنون فيؤمنون به، ويعرفه الفاسقون فيكفرون به (١) .
وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ} يعني: هذا المثل (٢) .
وأخرج الطبري بإسناده الحسن عن قتادة: قوله {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ} أي يعلمون أنه كلام الرحمن وأنه الحق من الله (٣) .
وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية {وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيرا} فهم أهل النفاق.
قوله تعالى {ومَا يُضِلُّ بِهِ إلا الفَاسِقِينَ}
وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده الصحيح عن قتادة قوله {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ} فسقوا فأضلهم الله على فسقهم (٤) .
سورة البقرة ٢٧
قوله تعالى {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِه}