للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَلَمْ يُقْرأْ في السَّبْعِ إلَّا بالخفْضِ، وَقَدْ قُرِىء في الشّاذ بالنّصب (١) والرَّفْعِ على القَطْع (٢) ، تنصبُهُ بإضمار فِعْلٍ أو تَرْفَعُهُ بإضمار المِبْتَدأ، وَلَا يَظْهَرُ الفِعْلُ ولا المبتدأ، لأنَّ الصفَةَ لِلْمَدْحِ والتّعظيم، وكذلِكَ (الرَّحمنُ الرَّحيم) قُرِىء في الشَّاذِّ بالرّفْع والنصب (١) (٣) على حَسْبما ذَكَرتُ لَك. وَكَذلِكَ (الورَبِّ العالمين) قُرِىء في الشّاذِّ بالرّفع والنّصب، ولم يُقْرَأْ في السّبعِ إلا بالخفض.

وَقد قُرِئ (مَلَك يومَ الدّين) جَعَلَهُ فِعْلا (٤) . والمعنى في هذا كُلِّهِ مَلكَ الخلْقِ يومَ الدّين، وَمَلَك الأمْرَ يومَ الدّين لَكِنّهُ جَعَلَ الدّين هُو المملُوكً على جِهَةِ الاتِّساعِ.

وَقَدْ يمكنُ أن يكون معنى مَلِك يومَ الدّينِ ومَالِك يوم الدّينِ على مَعَنى أبَرزَهُ

وَأَوْجده، والأوَلُ أبْيَنُ.


(١) قرأ بالنصب أبو هريرة، وعمر بن عبد العزيز وبألف بعد الميم "مالِكَ "وبدون ألف "ملك "قراءة أبى حيوة، وَخُرِخت الأولى على النداء، يا مالكَ، وأمّا الثانية فخرجت على إضمار فعل. ينظر مختصر شواذ القرآن لابن خالوية: ا، والمحرر الوجيز ١/ ٠٦ ا-١٠٧، والبحر المحيط ١/ ٣٦- كل.
(٢) ينظر المصادر السابقة، وإعراب القراءات الشاذة ١/ ٣٤.
(٣) ينظر المصادر السابقة، وإعراب القراءات الشاذة ١/ ٣٤.
(٤) تعزى هذه القراءة لعلى بن أبى طالب، وأنا بن مالك، ويحيى بن يعمر.. ينظر المصادر السابقة.