وقد مرّ الكومنولث بعصره الذهبي بين عامي ١٩٢٧-١٩٥٤م، وأطلق عام ١٩٤٧م على وزارة الدومنيون اسم:"وزارة العلاقات مع الكومنولث". وهي التي ورثت عام ١٩٦٦م جميع علاقات المملكة المتحدة مع بلاد إمبراطوريتها القديمة، قبل أن تنصهر عام ١٩٦٨م مع وزارة الخارجية [٦٠] . فأصبح الكومنولث يدل على رابطة دول حرّة مستقلة ومتساوية ضمت عام ١٩٦٨م: المملكة المتحدة، وكندا، واستراليا، وزيلندة الجديدة، والهند، وباكستان، وسيلان، وغانا، وماليزيا، ونيجيريا، وسيراليون، وقبرص، ومالطة، وتانزانيا، وجامايكا، وترينداد، وتوغو، وأوغندة، وكينيا، ومالاوي، وزامبيا، وغامبيا، وسنغافورة، وغوايانا، وليسوتو، وبوتشوانا، وبارباد، والمالديف، وناورد، وساموا الغربية، وجزيرة موريشيوش، وسوازيلاند. كما يدل على توابع المملكة المتحدة، وبعض المستعمرات أو المحميات.
هذا وقد أضيف إلى حق الاشتراك في الكومنولث حق الخروج منه، كما فعلت بورما (برمانيا) عام ١٩٤٨ م، وأيرلندة عام ١٩٤٩ م. وانضمت الهند وسيلان عام ١٩٤٩ م، وباكستان عام ١٩٤٨ م [٦١] .
ولم يكن للكومنولث سلطة تنفيذية اتحادية، ولا سلطة تشريعية فكانت بريطانيا هي المهيمنة عليه. وشهد ضعفاً شديداً بعد عام ١٩٦٨م لأسباب نوجزها فيما يلي:
١- التنظيمات الجديدة التي شهدتها أوربا ومواثيقها العسكرية.
٢- نفوذ الولايات المتحدة وروسيا ودورهما في محاولات الحلول محال النفوذ البريطاني والفرنسي. والتكتلات الجديدة التي تزعمتها روسيا والولايات المتحدة.
٣- ظهور كتل أخرى بمساندة الولايات المتحدة وغيرها مثل: ميثاق دفاع بين: استراليا، وزيلندة الجديدة، والولايات المتحدة، ومنظمة معاهدة جنوب شرق آسيا التي ضمت: إندونيسيا، وتايلاند، والفليبين، وماليزيا، وبروني.
٤- سياسة التمييز العنصري في أفريقية الجنوبية، وموقف بريطانيا الحرج في ذلك أمام دول الكومنولث.