فصول الكتاب

واختار قومٌ أنه مفعول به. وعن سيبويه (١) أنه منصوب بإسقاط الخافض. وجعله الجرمي من الأفعال المتعدية تارة بنفسها وتارة بحرف الجر.

وقال أبو حيان: " (دخل) يتعدّى عند سيبويه لظرف الزمان المختص الحقيقي بغير واسطة في، فإن كان مجازياً تعدّى إليه بواسطة في، نحو: دخلتُ في الأمر".

٧٤ - حديث "لَغَدْوةٌ في سَبيل الله أو رَوْحَةٌ خَير من الدنيا وما فيها".

قال الزركشي: (الغدوة) بالفتح المرة من غدا يغدو. و (روحة) بالفتح المرة من راح يروح. أي الخرجة الواحدة في هذا الوقت من أول النهار وآخره في الجهاد. أي ثواب ذلك في الجنة خير من الدنيا.

٧٥ - حديث "مَنْ نَسِىَ صَلاةً أَوْ نامَ عَنْها".

قال الطيبي: ضمت (نام) معنى غفل، أي غفل عنها يا حال نومه.

قوله: "فكفّارتها".

قال الطيبي: "الكفارة عبارة عن الفعلة أو الخصلة التي من شأنها أن تكفّر الخطيئة، وهي فعّالة للمبالغة كقتّالة وضرّابة، وهي من الصفات الغالبة في الاسمية".

٧٦ - حديث "العيادَةُ فُواقُ ناقَة".

قال الطيبي: (فُواق) خبر المبتدأ، أيَ زمان العيادة مقدار فواق (٢) ناقة.

٧٧ - حديث "لَبَّيْكَ عُمْرةً وحَجًّا".

قال أبو البقاء: النصب بفعل محذوف تقديره أريد عمرةً وحجا، أو نويت عمرةً وحجا.

٧٨ - حديث "كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصَلّي في نَعْلَيه".

قال ابن مالك: (في) هنا بمعنى باء المصاحبة، كقوله تعالى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِه} (٣) .

٧٩ - حديث الإِسراء، قوله: "قالوا مَرْحَباً بِه وأَهْلاً".

هما منصوبان بفعل مضمر وجوباً، أي صادفت رُحباً، بضم الراء، أي سعة، ووجدت أهلاً، فاستأنس.


(١) قال سيبويه: وأما دخلته دخولاً وولَجته ولوجاً فإنما هي ولَجْتُ فيه ودخلتُ فيه، ولكنه ألقى (في) استخفافاً.. أنظر: الكتاب ٤/١٠.
(٢) الفواق ما بين الحلبتين من الوقت، أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع (القاموس المحيط)
(٣) القصص: آية ٧٩.