{وَلِيَعْلَمَ} في ذلك اليوم {الَّذِينَ كَفَرُوا} بالله وكذبوا رسله فيما أخبروهم به من البعث والجزاء على الأعمال. {أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ} في أيمانهم تلك التي أكدوا بها إنكارهم للبعث بعد الموت، وأن البعث واقع، والجزاء حق وعدل.
ثم أخبر تعالى عن قدرته على ذلك. وأنه لا يخرج على مشيئته وإرادته فقال:{إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ} في الأرض أو في السماء {إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} ومن ذلك المعاد، فإذا أراد الله وقوعه، فإنما يأمر به مرة واحدة؛ إذ لا يحتاج أمره بالشيء إلى تكرار، كما قال تعالى:{وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} وقال مخبرا عن تلك القدرة {مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَة} وقال الشاعر: