وَالْفُقَهَاءِ وَالْأَشْرَافِ وَالْأَمَاثِلِ وَالْمُعَدِّلِينَ وَالصَّالِحِينَ، شَهِدُوا جَمِيعًا أَنَّ النَّاجِمَ بِمِصْرَ - وَهُوَ مَنْصُورُ بْنُ نِزَارٍ الْمُلَقَّبُ بِالْحَاكِمِ، حَكَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْبَوَارِ، وَالْخِزْيِ وَالدَّمَارِ، وَالنَّكَالِ وَالِاسْتِئْصَالِ، ابْنِ مَعَدِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ، لَا أَسْعَدَهُ اللَّهُ، فَإِنَّهُ لَمَّا صَارَ إِلَى بِلَادِ الْمَغْرِبِ تَسَمَّى بِعُبَيْدِ اللَّهِ، وَتَلَقَّبُ بِالْمَهْدِيِّ - وَمَنْ تَقَدَّمَ مِنْ سَلَفِهِ مِنَ الْأَنْجَاسِ وَالْأَرْجَاسِ - عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَلَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ - أَدْعِيَاءُ خَوَارِجُ لَا نَسَبَ لَهُمْ فِي وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالَبٍ وَلَا يَتَعَلَّقُونَ بِسَبَبٍ، وَأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ بَاطِلِهِمْ، وَأَنَّ الَّذِي ادَّعَوْهُ مِنَ الِانْتِسَابِ إِلَيْهِ بَاطِلٌ وَزُورٌ، وَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بُيُوتَاتِ الطَّالِبِيِّينَ تَوَقَّفَ عَنْ إِطْلَاقِ الْقَوْلِ فِي هَؤُلَاءِ الْخَوَارِجِ أَنَّهُمْ أَدْعِيَاءُ، وَقَدْ كَانَ هَذَا الْإِنْكَارُ لِبَاطِلِهِمْ شَائِعًا فِي الْحَرَمَيْنِ، وَفِي أَوَّلِ أَمْرِهِمْ بِالْمَغْرِبِ مُنْتَشِرًا انْتِشَارًا يَمْنَعُ أَنْ يُدَلِّسَ عَلَى أَحَدٍ كَذِبُهُمْ، أَوْ يَذْهَبَ وَهْمٌ إِلَى تَصْدِيقِهِمْ فِيمَا ادَّعَوْهُ، وَأَنَّ هَذَا النَّاجِمَ بِمِصْرَ هُوَ وَسَلَفُهُ كَفَّارٌ فُسَّاقٌ فُجَّارٌ، مُلْحِدُونَ زَنَادِقَةٌ مُعَطِّلُونَ، وَلِلْإِسْلَامِ جَاحِدُونَ، وَلِمَذْهَبِ الثَّنَوِيَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ مُعْتَقِدُونَ، قَدْ عَطَّلُوا الْحُدُودَ، وَأَبَاحُوا الْفُرُوجَ، وَأَحَلُّوا الْخُمُورَ، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، وَسَبُّوا الْأَنْبِيَاءَ، وَلَعَنُوا السَّلَفَ، وَادَّعَوُا الرُّبُوبِيَّةَ، وَكَتَبَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
وَقَدْ كَتَبَ خَطَّهُ فِي الْمَحْضَرِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، فَمِنَ الْعَلَوِيِّينَ: الْمُرْتَضَى وَالرَّضِيُّ وَابْنُ الْأَزْرَقِ الْمُوسَوِيُّ، وَأَبُو طَاهِرِ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، وَابْنُ أَبِي يَعْلَى. وَمِنَ الْقُضَاةِ: أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْأَكْفَانِيِّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْخَزَرِيُّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ السُّورِيِّ. وَمِنَ الْفُقَهَاءِ: أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.