فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ

فِيهَا نُقِلَ تَابُوتُ الْعَادِلِ مِنَ الْقَلْعَةِ إِلَى تُرْبَتِهِ بِالْعَادِلِيَّةِ الْكَبِيرَةِ، فَصُلِّيَ عَلَيْهِ أَوَّلًا تَحْتَ النَّسْرِ بِالْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ، ثُمَّ جَاءُوا بِهِ إِلَى التُّرْبَةِ الْمَذْكُورَةِ، فَدُفِنَ بِهَا، وَلَمْ تَكُنِ الْمَدْرَسَةُ كَمَلَتْ بَعْدُ، وَقَدْ تَكَامَلَ بِنَاؤُهَا فِي السَّنَةِ الْآتِيَةِ أَيْضًا، وَذَكَرَ الدَّرْسَ بِهَا الْقَاضِي جَمَالُ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ، وَحَضَرَ عِنْدَهُ السُّلْطَانُ الْمُعَظَّمُ، فَجَلَسَ فِي الصَّدْرِ، وَعَنْ شِمَالِهِ الْقَاضِي، وَعَنْ يَمِينِهِ جَمَالُ الدِّينِ الْحَصِيرِيُّ شَيْخُ الْحَنَفِيَّةِ، وَكَانَ فِي الْمَجْلِسِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ الصَّلَاحِ إِمَامُ السُّلْطَانِ، وَالشَّيْخُ سَيْفُ الدِّينِ الْآمِدِيُّ إِلَى جَانِبِ الْمُدَرِّسِ، وَإِلَى جَانِبِهِ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ سَنِيِّ الدَّوْلَةِ، وَيَلِيهِ النَّجْمُ خَلِيلٌ قَاضِي الْعَسْكَرِ، وَتَحْتَ الْحَصِيرِيِّ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الشِّيرَازِيِّ، وَتَحْتَهُ مُحْيِي الدِّينِ بْنُ الزَّكِيِّ، وَفِيهِ خَلْقٌ مِنَ الْأَعْيَانِ وَالْأَكَابِرِ، وَفِيهِمْ فَخْرُ الدِّينِ بْنُ عَسَاكِرَ.

وَفِيهَا أَرْسَلَ الْمَلِكُ الْمُعَظَّمُ الصَّدْرَ الْبَكْرِيَّ مُحْتَسِبَ دِمَشْقَ إِلَى جَلَالِ الدِّينِ

<<  <  ج: ص:  >  >>