فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّ كَانَ لَخَلِيقًا بِالْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ».

وَثَبَتَ فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُجْلِسُ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ، وَيُجْلِسُ أُسَامَةَ عَلَى فَخْذِهِ الْأُخْرَى وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا». وَفَضَائِلُهُ كَثِيرَةٌ جِدًّا، تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعُمْرُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا لَقِيَهُ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ. وَصَحَّحَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ ثَمَانٍ أَوْ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ. وَقِيلَ تُوُفِّيَ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ثَوْبَانُ بْنُ بُجْدُدٍ

مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، تَقَدَّمَتْ تَرْجَمَتُهُ فِي الْمَوَالِي، وَمَنْ كَانَ يَخْدُمُهُ، ﵊. أَصْلُ ثَوْبَانَ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَصَابَهُ سِبَاءٌ، فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَعْتَقَهُ، فَلَزِمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَفَرًا وَحَضَرًا، فَلَمَّا مَاتَ أَقَامَ بِالرَّمْلَةِ، ثُمَّ انْتَقَلَ مِنْهَا إِلَى حِمْصٍ فَابْتَنَى بِهَا دَارَا، وَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، عَلَى الصَّحِيحِ. وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ. وَهُوَ غَلَطٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>