فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْكُمْ مَا بَقِيتُمْ; فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ; فَإِنَّ صِيَامَهُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الزَّكَاةِ; فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي ذِمَّةِ نَبِيِّكُمْ; لَا تُظْلَمَنَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِ نَبِيِّكُمْ; فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْصَى بِهِمْ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَأَشْرِكُوهُمْ فِي مَعَاشِكُمْ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، فَإِنَّ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِالضَّعِيفَيْنِ; نِسَائِكُمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ». الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، لَا تَخَافُنَّ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ يَكْفِكُمْ مَنْ أَرَادَكُمْ وَبَغَى عَلَيْكُمْ، وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، وَلَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَيُوَلَّى الْأَمْرَ شِرَارُكُمْ ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَالتَّبَاذُلِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّدَابُرَ وَالتَّقَاطُعَ وَالتَّفَرُّقَ، وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ حَفِظَكُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ، وَحَفِظَ فِيكُمْ نَبِيَّكُمْ، أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ، وَأَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ. ثُمَّ لَمْ يَنْطِقْ إِلَّا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، حَتَّى قُبِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.

وَقَدْ غَسَّلَهُ ابْنَاهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَسَنُ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ.

قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مَنْ بَجِيلَةَ، عَنْ مَشْيَخَةِ قَوْمِهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُلْجَمٍ رَأَى امْرَأَةً مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ يَقُولُ لَهَا: قَطَامِ. كَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ، تَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ، قَدْ قَتَلَ عَلِيٌّ قَوْمَهَا عَلَى هَذَا

<<  <  ج: ص:  >  >>