فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْخُدْرِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِوَادِي كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا رَجُلٌ مُتَخَشِّعٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ يُصَلِّي. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: «اذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ». قَالَ: فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا رَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ كَرِهَ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ، لِعُمَرَ: «اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ». فَذَهَبَ عُمَرُ فَرَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ الَّتِي رَآهُ أَبُو بَكْرٍ، فَكَرِهَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَرَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي مُتَخَشِّعًا فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ. قَالَ: «يَا عَلِيُّ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ». فَذَهَبَ عَلِيٌّ فَلَمْ يَرَهُ، فَرَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: «إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ فِي فُوقِهِ; فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ». تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ.

وَقَدْ رَوَى الْبَزَّارُ فِي «مُسْنَدِهِ»، مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبُو يَعْلَى، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، وَعَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، نَحْوًا مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ،

<<  <  ج: ص:  >  >>