فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرُّؤَسَاءِ، قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، مَعَ وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ، وَهُوَ الَّذِي نَادَى مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مَدْحِي زَيْنٌ، وَذَمِّي شَيْنٌ. وَهُوَ الْقَائِلُ - وَقَدْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يُقَبِّلُ الْحَسَنَ - أَتُقَبِّلُهُ؟! وَاللَّهِ إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ. فَقَالَ: مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ. وَفِي رِوَايَةٍ: مَا أَمْلِكُ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِكَ. وَكَانَ مِمَّنْ تَأَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فَأَعْطَاهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَكَذَلِكَ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيِّ، وَأَعْطَى عَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَقَالَ:

أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْـ … ــدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ

فَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلَا حَابِسٌ … يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمَعِ

وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا … وَمَنْ تَخْفِضِ الْيَوْمَ لَا يُرْفَعِ

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، «أَنْتَ الْقَائِلُ:

أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْ … دِ بَيْنَ الْأَقْرَعِ وَعُيَيْنَةَ

<<  <  ج: ص:  >  >>