ويجعله "أبا" كما تقول النصارى، ثم يلحد فيه ويجحده، يقول:
(سيد الكون أبانا
ألف آمنا وبعد
من حقول البؤس هذي الكلمات. . .
يا أبانا، يا أبًا أيتامه ملوا الصلاة
يا أبانا، نحن ما زلنا نصلي من سنين
يا أبانا، نحن ما زلنا بقايا لاجئين
أرضنا من عسل -يُحكى- بها الأنهار -يُحكى- من حليب
انجبت -يُحكى- كبار الأنبياء
وعشقناها
ولكنا انتهينا في هوانا أشقياء
وحملنا كل آلام الصليب
يا أبانا كيف ترضى لبنيك البسطاء
دون ذنب كل آلام الصليب!!
يا أبانا نحن بعد اليوم لسنا بسطاء
لن نصلي لك كي تمطر قمحًا
لن نداوي بالحجابات وبالرقية جرحًا
نحن انجبنا على الحزن كبار الأنبياء
وخلقنا من أمانينا التي تكبر. . . ربًا
شق من مأساتنا للفجر دربًا) (١).
(١) ديوان سميح القاسم: ص ٦٣ - ٦٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute