(يا صليب الأغراء من خصلتي زهر شفاهي لمسح هذا الصليب)(٢)
ويخاطب عشيقة نصرانية رآها تلبس الصليب، فهام بها وبصليبها فعل كهنة الكنائس، ويقول تحت عنوان "الصليب الذهبي":
(انقطة نور بين نهديك ترجف صليبك هذا زينة أم تصوف
. . . امرتعش الأسلاك يا لون حيرتي سريرك مصقول وأرضك متحف
. . . أجامحة السلسال إني شاعر حروفي لهيب اللَّه هل نتعرف؟
طلعت على عمري خيال نبية صليب وسلسال ثَمين ومعطف
. . . على صدرك المعتز ينتحر الأسى وتبرا جراحات المسيح وتنشف) (٣) وأخرى من خديناته في مدريد يخاطبها على أنه سيذهب بها في عيد رأس السنة النصرانية إلى الكنيسة ويدعو المسيح، ويفعل كما يفعل النصارى وكأنه فرد منهم، يقول:
(لو كنت في مدريد في رأس السنة
كنا ذهبنا آخر الليل إلى الكنيسة
كنا حملنا شمعنا وزيتنا
لسيد السلام والمحبة
كنا شكونا حزننا إليه
(١) المصدر السابق ١/ ٢٩. (٢) المصدر السابق ١/ ١٢٨. (٣) المصدر السابق ١/ ٢٢٦ - ٢٢٧.