ثم يقولون بعد ذلك بأن الرموز والألفاظ لا أثر لها في اختلاف الاعتقاد، ما دامت تؤدي دورًا فنيًا بحتًا، وهذا كله كذب على الحقيقة وافتراء تأباه عقول أولي الألباب، ولكن الحداثيين لا يفقهون.
وفي موضع آخر يستخدم الصلب والمصلوب في سياق الغزل ولكن بمضمون نصراني بحت، فيقول:
(أنا مصلوب، والحب صليبي
وحملت عن الناس الأحزان
في حب إله مكذوب) (١).
وله أقوال عديدة مشابهة، استخدم فيها الصلب والصليب والمصلوب والدير وغير ذلك (٢).
أمّا بلديه وعصريه وزميل دربه أمل دنقل، فقد اغترف من برك المعمدانية النصرانية حتى تمثل، ومن فائض ثمالاته قوله:
(ما أحلى أن يضطرب الموج فينسدل الجفنان
وأنا أبحث عن مجداف
عن إيمان
في صمت "الكاتدرائيات" الوسنان
صور للعذراء المسبلة الأجفان
يا من أرضعت الحب صلاة الغفران
وتمطى في عينيك المسبلتين
شباب الحرمان
(١) المصدر السابق: ص ١٢٤. (٢) انظر: المصدر السابق: ص ٨٢، ٨٤، ١٤٨، ١٥٠، ١٩٥، ٨٦٢، ٨٦٣.