العبارات المستعارة، التي يجدون فيها العذر السوفسطائي لجهلهم ومحاكاتهم ومروقهم من الدين وعداوتهم له.
٣ - بالنظر إلى هذا الكلام الذي قاله عزيز العظمة يتضح أن العظمة وحسن حنفي ونصر أبو زيد وعادل ظاهر وجابر عصفور ومحمد خلف اللَّه وهم أشهر من تكلم عن نصوص الوحي، وخاصة نصر أبو زيد، هؤلاء جميعًا يرددون تلك المفردات، ويكررون بصيغ مختلفة تلك الشعارات المأخوذة أصلًا عن سبينوزا اليهودي، ولانجد لهم أي خروج عن هذا المضمون إلّا بمقدار ما تتسع طاقتهم على الشرح والتفصيل، والتحشية والتهميش على المتون السيبونوزية والبنيوية والتشريحية!!.
٤ - إن ما يسمى "تاريخية النص" و"التفسير التاريخي للنص" ينطوي في الحقيقة على عدة مضامين هي:
أ- نفي حقيقة الوحي.
ب - جعل الوحي أسطورة من الأساطير.
جـ - التحرر من سلطة الوحي وأحكامه.
د - إلغاء أسبقية المعنى، وهذا يعني القضاء على النص تمامًا.
هـ - أنه لا حقيقة ثابتة للنص، بل إن كان فيه حقيقة فهي نسبية، زمنية.
و- نفي القداسة عن النص، ونقله إلى حقل المناقشة والنقد الهادم، والدراسات اللغوية البنيوية والاجتماعية المادية المختلفة.
ز- القول ببشرية النص وأنه ليس من وحي اللَّه تعالى، فلا عصمة له، ولا حقيقة لعصمة المبلِّغ.
هذه مضامين فكر العظمة ونصر أبو زيد في دراساتهم للوحي والقرآن خاصة.
٥ - أمّا قول عزيز العظمة بأن النابهين منهم -أي: من الحداثيين والعلمانيين- اتجهوا لهذا النوع من الدراسة، ليس تحت تأثير اللقاح الغربي، أو الغزو الثقافي، بل هو نتيجة الانقطاعات الجوهرية في البنى الثقافية والاجتماعية والخروج على الإطار التربوي والعقلي للثقافة الإسلامية التي تحولت -حسب