قال أبو محمد بن أبي دليم: كان حافظا للمذهب، قائما على الكتب الدمياطية (١)، وكان متقدما بها، وإليه كانت رياستهم فيها.
توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: مصر]
٩٨٩ - محمد بن أحمد بن يونس أبو البشر القيرواني *:
ثم التّونسي والسّوسي، العابد، الخاشع، المتواضع.
سمع من أحمد بن يزيد، ويحيى بن عمر، وأحمد بن معتّب، وغيرهم.
روى عنه أبو بكر الزويلي.
قال أبو العرب: وكان حسن الضبط. وقال القاضي عياض: قال أبو جعفر القصري: هو كان يقرأ لنا على يحيى بن عمر. وقال غيره: كان أبو البشر من الخاشعين العاملين المجتهدين، طويل السجود بين عينيه كركبة العنز بنور ساطع في وجهه. . . وكان خروجه من القيروان ونزوله تونس - فيما حكي عنه - هربا من الرئاسة ورغبة في الخمول. قال: وذلك أن أهل القيروان لما اشتهر فيهم بالعلم، رفعوا قدره وأكبروه، وأهل تونس بخلاف ذلك.
توفي بسوسة سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة.
[الطبقة الخامسة: إفريقية]
(١) ينظر عن الدمياطية ما تقدم في ترجمة عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي. * مصادر الترجمة: ترتيب المدارك: ٦/ ٢٠ - ٢١ (طبعة المغرب)، ٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤ (طبعة بيروت)، ٢/ ٧٧ أ - ب (نسخة دار الكتب المصرية)، ٢/ ١٢٨ - ١٢٩ (نسخة الخزانة الحسنية)، ومختصر ترتيب المدارك لابن حماده: ٦٦ ب، ومختصر المدارك لابن رشيق: ١٦٣. رياض النفوس: ٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦.