سمع ابن سحنون - وكان من كبار أصحابه -، وعيسى بن حماد زغبة، ومحمد بن عبد الحكم، وغيرهم (١).
سمع منه ابن حارث، وأبو محمد بن أبي زيد، وربيع القطان، وغيرهم.
قال القاضي عياض: قرأت بخط الشيخ أبي عمران - فيما ذكر لي ثقة -: كان سعدون من الفقهاء المتعبدين المرابطين بقصر المنستير. وقال أبو العرب: لم تكن عنده دراية لما في كتبه، ولا ضبط لذلك، وكان صاحب رباط. وقال ابن حارث: كان من أهل العبادة الدائمة والفضل، وكانت فيه غفلة الشيوخ.
وقال المالكي: كان رجلا صالحا طويل الصلاة والتهجد، كثير الصيام، حسن النسك، وكان شيخا من الصالحين.
توفي سنة أربع وعشرين وثلاث مئة، ويقال: سنة خمس وعشرين. وله مئة سنة وست ويقال: ثمان (٢) ودفن بالمنستير.
[الطبقة الرابعة: إفريقية]
* مصادر الترجمة: ترتيب المدارك: ٥/ ١٣٣ - ١٣٦ (طبعة المغرب)، ٢/ ٤٤ أ - ب (نسخة دار الكتب المصرية)، ٢/ ٥١ - ٥٢ (نسخة الخزانة الحسنية)، وتراجم أغلبية: ٤٠٥ - ٤٠٨، ومختصر ترتيب المدارك لابن حماده: ٥٤ ب، ومختصر المدارك لابن رشيق: ١٢٠، وشجرة النّور الزكية: ٨٢ - ٨٣. علماء إفريقية للخشني: ٢١٩، ورياض النفوس: ٢/ ٢٥١ - ٢٦٠، وتاريخ الإسلام: ٢٤/ ١٧٢. (١) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك ٥/ ١٣٣: «وأدرك سحنونا ولم يأخذ عنه». (٢) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك ٥/ ١٣٦: «قال ابن حارث: كان قال لي سنة عشر وثلاث مئة: أنا ابن خمس أو سبع وتسعين».