للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: جريدة «الشريعة» النبوية المحمدية
المؤلف: تصدرها «جمعية العلماء المسلمين الجزائريين» تحت إشراف رئيسها الأستاذ عبد الحميد بن باديس.
يرأس تحريرها: الأستاذان العقبي والزهري.
تصدر:يوم الإثنين من كل أسبوع
الأعداد: سبعة.
أعدها للشاملة: أبو ياسر الجزائري
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[جريدة الشريعة - إشراف ابن باديس]

بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله الذي أعطى كلّ شيء خلقه ثمّ هدى , وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير , وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلّم تسليما كثيرا إلى يوم الدين وبعد:

أخي في الله , جريدة (الشريعة) إحدى الألسنة الصامتة التي كانت تصدر عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين , بإشراف من رئيسها الأستاذ عبد الحميد ابن باديس رحمه الله , وبما أنّها كذلك فهي جريدة الشعب يشارك فيها بالنظر والرّأي كلّ مسلم جزائري , ومن أهمّ هؤلاء المشاركين الأعضاء الإداريين لجمعية العلماء , فإنّها كانت لسانا ناطقا بتبيينهم المحكم لمختلف مسائل الدين , وردّهم المفحم على المخالف لهم في ذلك , وحجاجهم المقنع لمن ادّعى لنفسه أنّه أوتي جدلا في الكلام , إذ أنّ الجريدة كانت تصدر في وسط يعيش بين شقّي الرحى , تضغطه أعمال المبشرين التي ذاع أمرها واستفاض خبرها من جهة , وتصرّفات المبتدعين الذين يُدخلون في الدّين ما ليس منه من جهة أخرى , فلأجل هذا كانت جُلّ مواضيع مقالات الجريدة في التبيين والرّد والمحاجّة تصدّيا لهذا المبطل وذاك المعطل , وقد اشتهر بهذه المقالات خاصّة الأعضاء الإداريين للجمعية , وعلى رأسهم الأستاذان الطّيب العقبي ومحمّد السعيد الزاهري اللذين لهما اليد الأولى في ذلك.

وقد أنشأت جريدة (الشريعة) عقب تعطيل جريدة (السّنة) , فكان صدور أوّل عدد منها يوم الاثنين ٢٤ ربيع الأوّل ١٣٥٢ هجرية الموافق ل ١٧ جويلية ١٩٣٣ للميلاد , وبعد أن قد تمّ لها من الأعداد سبعة عطّلت كسابقتها , فإنّه وبعد صدور عددها الأوّل فقط تقدّمت الولاية العامّة بالجزائر بطلب تعطيل الجريدة إلى وزارة الداخلية في باريس , فصدر بهذا عن هذه الأخيرة القرار القاضي بتعطيل جريدة (الشريعة) الصادر بتاريخ التاسع أوت ١٩٣٣ للميلاد (بعد صدور أربعة أعداد منها) , فعطّلت الجريدة بعده بأيّام (هذا عن معنى كلام ذكره محرّروا جريدة (الصراط) في عددها الأوّل الصادر عقب تعطيل (الشريعة)) فكان العدد السابع آخر أعدادها وقد صدر يوم الاثنين السابع من شهر جمادى الأولى ١٣٥٢ للهجرة الموافق ل ٢٨ أوت ١٩٣٣ للميلاد. هذا وللتذكير فإنّ جريدة (الشريعة النبوية المحمّدية) قد واكبت بداية السنة الثالثة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين كما بيّنه العدد الأوّل منها الذي ذُكر فيه خطاب الرئيس في الاجتماع العام الثالث لجمعية العلماء.

أخي الزّائر لأجل ما ذكرنا لك , لا شكّ أنّك تتشوّف أيّما تشوّف إلى الاطّلاع على لّسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الناطق بالحكمة الإلهية جريدة الشريعة , فإنّه يشرّفنا أوّلا ويسرّنا ثانيا أن نقدّمها لك مصونة بين يديك , راجين منه سبحانه وتعالى أن لا يجعل لأحد منه نصيب إلاّ له , وأن ينفعنا وينفع به من شاء من عباده , إنّه وليّ ذلك والقادر عليه , والحمد لله ربّ العالمين.
www.nouralhuda.com
صفحة المؤلف: [عبد الحميد بن باديس]

فهرس الموضوعات