ورواه النسائي في «السنن»(١) عن عمرو بن علي عن عبد العزيز بن عبد الصمد ثنا منصور، وقال:«فنزلت ــ يعني صلاة الخوف ــ بين الظهر والعصر».
وأخرجه أحمد في «المسند»(٤/ ٦٠)(٢): ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن منصور قال: سمعتُ مجاهدًا يُحدِّث عن أبي عيّاش الزُّرَقي ــ قال: قال شعبة: كتب به إليَّ، وقرأتُه عليه، وسمعته منه يُحدِّث به، ولكني حفظتُه من الكتاب ــ «أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان في مَصَافِّ العدوِّ بعُسْفانَ، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلَّى بهم النبيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - الظهر، ثم قال المشركون: إنّ لهم صلاةً بعد هذه، هي أحبُّ إليهم من أبنائهم وأموالهم، فصلَّى بهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - العصر، [فصَفَّهم] صفَّينِ خلفَه ... ».
فلم يذكر نزول جبريل، ولا نزول الآية، ولا قال في آخره:«فصلّاها بعُسْفانَ، وصلَّاها في بني سُلَيم».
وكذلك أخرجه النسائي (٣) عن أبي موسى وبُندار كلاهما عن غُندر، مع اختلاف يسير.
أقول: حديث أبي عيّاش صحَّحه الحاكم كما تقدم، وكذلك الدارقطني (٤)، وأخرجه ابن حبان في «صحيحه»(٥) وعندي فيه وقفة، فإنني
(١) (٣/ ١٧٧). (٢) رقم (١٦٥٨١). (٣) (٣/ ١٧٦). (٤) في «سننه» (٢/ ٦٠). (٥) رقم (٢٨٧٦).