- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - على أبي مُوسَى وبلال كَهَيئَةِ الغضبان فَقَالَ: إِن هَذَا قد رد الْبُشْرَى فاقبلا أَنْتُمَا. فَقَالَا: قبلنَا يَا رَسُول الله. ثمَّ دَعَا رَسُول الله بقدح فِيهِ مَاء فَغسل يَدَيْهِ وَوَجهه و [مج] فِيهِ ثمَّ قَالَ: اشربا مِنْهُ وأفرغا على وجوهكما ونحور كَمَا وأبشرا. فأخذا الْقدح ففعلا مَا أَمرهمَا بِهِ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فنادتهما أم سَلمَة من وَرَاء السّتْر: أفضلا لأمكما فِي إنائكما فأفضلا لَهَا مِنْهُ طَائِفَة ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن [بريد] بن عبد الله، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ " لما فرغ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من حنين بعث أَبَا عَامر على جَيش إِلَى أَوْطَاس فلقي دُرَيْد بن الصمَّة فَقتل دُرَيْد وَهزمَ الله أَصْحَابه. قَالَ أَبُو مُوسَى: وبعثني مَعَ أبي عَامر، فَرمي أَبُو عَامر فِي ركبته رَمَاه جشمي بِسَهْم فأثبته فِي ركبته فانتهيت إِلَيْهِ، فَقلت: يَا عَم، من رماك؟ فَأَشَارَ إِلَى أبي مُوسَى، فَقَالَ: ذَلِك قاتلي الَّذِي رماني، فقصدت لَهُ فلحقته فَلَمَّا رَآنِي ولى فاتبعته وَجعلت أَقُول لَهُ: لَا تَسْتَحي أَلا تثبت؟ فَكف فاختلفنا ضربتين بِالسَّيْفِ فَقتلته، ثمَّ قلت لأبي عَامر: قتل الله صَاحبك. قَالَ: فانزع هَذَا السهْم. فنزعته فنزا مِنْهُ المَاء، قَالَ: يَا ابْن أخي، أَقْْرِئ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - السَّلَام وَقل لَهُ: اسْتغْفر لي. واستخلفني أَبُو عَامر على النَّاس، فَمَكثَ يَسِيرا ثمَّ، مَاتَ فَرَجَعت فَدخلت على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي بَيته على سَرِير مرمل وَعَلِيهِ فرَاش، قد أثر [رمال] السرير بظهره وجنبيه، فَأَخْبَرته بخبرنا وَخبر أبي عَامر وَقَالَ: [قل] لَهُ: اسْتغْفر لي. قَالَ: فَدَعَا بِمَاء فَتَوَضَّأ ثمَّ رفع يَدَيْهِ: اللَّهُمَّ اغْفِر لِعبيد أبي عَامر. وَرَأَيْت بَيَاض إبطَيْهِ، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْم الْقِيَامَة فَوق كثير من خلقك وَمن النَّاس. فَقلت: ولي فَاسْتَغْفر. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.