له، ولا أجْرَ لمَنْ لا حِسْبَةَ لهُ يعني: لا أجر لمن لم يحتسبْ ثوابَ عمله عندَ الله عزَّ وجلَّ.
وبإسنادٍ ضعيفٍ عن ابن مسعودٍ، قال: لا ينفعُ قولٌ إلَّا بعمل، ولا ينفعُ قولٌ وعَملٌ إلَّا بنيَّة، ولا ينفعُ قولٌ وعملٌ ونيَّةٌ إلَّا بما وافق السُّنَّةَ.
وعن يحيى بن أبي كثير، قال: تعلَّموا النِّيَّة، فإنَّها أبلغُ من العَمَلِ (١).
وعن زُبَيدٍ اليامي، قال: إنِّي لأحبُّ أن تكونَ لي نيَّةٌ في كلِّ شيءٍ، حتَّى في الطَّعام والشَّراب، وعنه أنه قال: انْوِ في كلِّ شيءٍ تريدُه الخيرَ، حتَّى خروجك إلى الكُناسَةِ.
وعن داود الطَّائيِّ، قال: رأيتُ الخيرَ كلَّه إنَّما يجمعُه حُسْنُ النِّيَّةِ، وكفاك به خيرًا وإن لم تَنْصَبْ. قال داود: والبِرُّ هِمَّةُ التَّقيِّ، ولو تعلَّقت جميع جوارحه بحبِّ الدُّنيا، لردَّته يومًا نيَّتُهُ إلى أصلِهِ.
وعن سفيانَ الثَّوريِّ، قال: ما عالجتُ شيئًا أشدَّ عليَّ من نيَّتي، لأنَّها تتقلَّبُ عليَّ (٢).
وعن يوسُفَ بن أسباط، قال: تخليصُ النِّيةِ مِنْ فسادِها أشدُّ على العاملينَ مِنْ طُولِ الاجتهاد (٣).
وقيل لنافع بن جُبير: ألا تشهدُ الجنازةَ؟ قال: كما أنتَ حتَّى أنوي، قال: ففكَّر هُنَيَّة، ثم قال: امض.
(١) حلية الأولياء ٣/ ٧٠. (٢) "حلية الأولياء" ٧/ ٥ و ٦٢، وفيه: "نفسي" بدل "نيتي". (٣) وفي "الحلية" ١٠/ ١٢١ نحوه عن عبد الله بن مطرف.