جدًّا، ونحن نذكر بعضَه، كما خرَّج الإِمام أحمدُ والنَّسائيّ مِنْ حديثِ عُبادةَ بن الصَّامتِ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"مَنْ غَزَا في سَبيلِ الله، ولم يَنْوِ إلَّا عِقالًا، فله ما نوى"(١).
وخرَّج الإِمام أحمد من حديثِ ابن مسعودٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:"إنَّ أكثرَ شُهداءِ أُمَّتي لأصْحَابُ الفُرُشِ، ورُبَّ قتيل بَيْنَ الصفَّين الله أعلم بنيَّته"(٢).
وخَرَّج ابنُ ماجه من حديث جابر، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:"يُحْشَرُ النَّاسُ على نيَّاتِهم"(٣). ومن حديث أبي هريرة عَنِ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"إنَّما يُبْعَثُ النَّاسُ على نِيَّاتِهم"(٤).
وخَرَّج ابنُ أبي الدُّنيا (٥) من حديثِ عمر، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:"إنَّما يُبعَثُ المقتتلون على النِّيَّاتِ".
وفي "صحيح مسلم" عن أمِّ سلمةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:"يعوذُ عائذٌ بالبيتِ، فيُبعَثُ إليه بعثٌ، فإذا كانوا ببيداءَ مِنَ الأَرضِ، خُسِفَ بهم"، فقلت:
(١) رواه أحمد ٥/ ٣١٥ و ٣٢٠، والنسائي ٦/ ٢٤. ورواه أيضًا الدارمي ٢/ ٢٠٨، وصححه ابن حبان (٤٦٣٨). (٢) هو في "المسند" ١/ ٣٩٧، وهو - على إرساله - فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. (٣) هو في "سنن ابن ماجه" (٤٢٣٠)، وهو مع كون أحد رواته - وهو شريك القاضي - سيء الحفظ، صحيح بشواهده، وصححه الحاكم ٢/ ٤٥٢. (٤) هو في "سنن ابن ماجه" (٤٢٢٩). ورواه أيضًا أحمد ٢/ ٣٩٢، وحسنه الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" ١/ ٥٧. (٥) في كتاب "الإخلاص والنية". ورواه أيضًا أبو يعلى في "المسند الكبير" كما في "مجمع الزوائد" ١٠/ ٣٣٢، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" كما في "الجامع الصغير" للسيوطي. وفي سنده عمرو بن شمر، كذبه غير واحد، واتُّهم بالوضع، وساق له الذهبي في "الميزان" ٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩ أحاديث منكرة، منها هذا الحديث.