وختم آدمُ بن أبي إياس القرآن وهو مسجَّى للموت، ثم قال: بحُبِّي لك، إلا رفقتَ بي في هذا المصرع؟ كنت أؤمِّلُك لهذا اليوم، كنتُ أرجوكَ لا إله إلَّا الله، ثم قضى (١).
ولما احتُضِرَ زكريا بن عديٍّ، رفع يديه، وقال: اللهمّ إنِّي إليك لمشتاقٌ (٢).
وقال عبدُ الصمد الزاهد عند موته: سيدي لهذه الساعة خبَّأتك، ولهذا اليوم اقتنيتُك، حقِّق حُسْنَ ظنِّي بك (٣).
وقال قتادة في قول الله عزَّ وجلَّ:{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}[الطلاق: ٢] قال: من الكرب عندَ الموت (٤).
وقال عليُّ بن أبي طلحَة عن ابن عباس في هذه الآية: يُنجيه من كلِّ كرب في الدُّنيا والآخرة (٥).
وقال زيدُ بن أسلم في قوله عزَّ وجلَّ:{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا} الآية [فصلت: ٣٠]. قال: يُبشر بذلك عند موته، وفي قبره، ويوم يُبعث، فإنه لفي الجنة، وما ذهبت فرحة البِشارة من قلبه (٦).
(١) رواه الخطيب ٧/ ٢٩. (٢) أورده الذهبي في "تذكرة الحفاظ" ١/ ٣٩٦. (٣) انظر "صفوة الصفوة" ٢/ ٢٧٢. (٤) رواه أبو نعيم في "الحلية" ٢/ ٣٤٠، وزاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" ٨/ ١٩٥ إلى عبد بن حميد. (٥) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٨/ ١٣٨. (٦) رواه ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" ٧/ ٣٢٣، وأورده ابن كثير ٧/ ١٦٦ من رواية ابن أبي حاتم، وقال: وهذا القول حسن جدًّا وهو الواقع.