قد هُجر، ويُدَّعى عَلَيْهِ أَنه قَالَ: الْقُرْآن مَخْلُوق، فَقَالَ لي أَبُو عَوَانة: يَا بني لَا بُد أَن ندخل عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو عَوَانة: مَا تَقول فِي الْقُرْآن؟ فاحمر وَجهه وَسكت، ثمَّ قَالَ: الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق، وَمن قَالَ مَخْلُوق، فَهُوَ كَافِر، وَأَنا تائب إِلَى الله من كل ذَنْب إِلَّا الْكَذِب، فَإِنِّي لم أكذب قطّ اسْتغْفر الله، قَالَ: فَقَامَ أَبُو عَليّ فَقبل رَأسه، ثمَّ قَامَ أَبُو عوَانة إِلَى أبي خَليفَة فَقبل كتفه " ١.
وَالْخُلَاصَة أَنه: ثِقَة احترقت كتبه فَرُبمَا أغرب، وَمَات سنة ٣٠٥هـ.
والْقَعْنَبي، هُوَ: عبد الله بن مَسلمة بن قَعْنَب الْحَارِثِيّ الْمدنِي الْبَصْرِيّ أَبُو عبد الرحمن.
روى عَن: مَالك، وَشعْبَة، وَاللَّيْث، وَغَيرهم.
وروى عَنهُ: البُخَارِيّ، وَمُسلم، وَأَبُو دَاوُد، وَأَبُو زرْعَة، وَأَبُو حَاتِم، وَغَيرهم.
وَثَّقَهُ: الْعجلِيّ وَابْن قَانِع، وَأثْنى عَلَيْهِ: مَالك، وَابْن معِين، وَأَبُو زرْعَة، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن الْمَدِينِيّ، وَغَيرهم، وَأخرج لَهُ الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن مَاجَه ٢.
وَقَالَ ابْن حجر: "ثِقَة عَابِد "٣، وَكَلَامه مَحل تَأمل فمرتبته أَعلَى من ذَلِك، فقد قَالَ ابْن معِين: "ثِقَة مَأْمُون لَا يسْأَل عَنهُ، لَو ضَاعَ كِتَابه ثمَّ أَخذه مِمَّن سمع مَعَه فِي الْمثل، كَانَ حائزاً، هُوَ رجل صدق " ٤، وَقَالَ أَبُو حَاتِم – على تشدده -: "ثِقَة حجَّة " ٥، وَقَالَ أَبُو زرْعَة: "مَا كتبت أجل فِي عَيْني مِنْهُ " ٦، وَذكر يَعْقُوب بن سُفْيَان أَنه ثِقَة ثمَّ قَالَ: "حجَّة" ٧، وَذكره ابْن
١ - سير أَعْلَام النبلاء ١٤/١٠٢ - انْظُر: طَبَقَات ابْن سعد ٣/٢٩١، وسؤالات الدقاق لِابْنِ معِين ٣٧٣، وترتيب ثِقَات الْعجلِيّ ٧٥٦، وتهذيب التَّهْذِيب ٦/٢٩٣ - التَّقْرِيب ٣٦٢٠٤ - معرفَة الرِّجَال لِابْنِ مُحرز ١/٤٤٥٥ - الْجرْح وَالتَّعْدِيل ٥/١٨١٦ - الْموضع السَّابِق.٧ - الْمعرفَة والتاريخ١/٣٤٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.