وبالدراسة لحاله يتَبَيَّن أَنه: كَذَّاب قدري، رَمَاه عَمْرو بن عَليّ بِالْوَضْعِ١، وروى البُخَارِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث أَنه قَالَ: "سَمِعت خَالِدا العَبْد هُوَ ضَعِيف يَقُول: قَالَ: الْحسن صليت خلف ثَمَانِيَة وَعشْرين بَدْرِيًّا كلهم يقنت بعد الرُّكُوع، فَقلت: من حَدثَك؟ قَالَ: حَدثنَا مَيْمُون المَرَائي، فَلَقِيت ميموناً فَسَأَلته، فَقَالَ: قَالَ الْحسن مثله، قلت من حَدثَك؟ {قَالَ: خَالِد العَبْد " ٢، قَالَ البُخَارِيّ: "مَا أعلم لميمون إِلَّا حديثين "، وَهَذِه الْحِكَايَة دَلِيل على أَن خَالِدا كَانَ يكذب، وروى البُخَارِيّ أَيْضا بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَلْم بن قُتَيْبَة أَنه قَالَ: "أتيت خَالِدا العَبْد، فَإِذا مَعَه درج فِيهِ: حَدثنَا الْحسن، حَدثنَا الْحسن، فانفلت الدرج من يَده، فَإِذا فِي أَوله هِشَام بن حسان قد محاه، قلت مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا كتبت أَنا هِشَام بن حسان عَن الْحسن، قلت: تكون مَعَ هِشَام، وتكتب فِيهِ هِشَام؟} قَالَ: مَا أعرفني بك أَلَسْت خرجت مَعَ إِبْرَاهِيم " ٣، قَالَ البُخَارِيّ: "إِبْرَاهِيم هَذَا كَانَ إنْسَانا علوياً خرج " ٤ ٥، وصنيع خَالِد السَّابِق يدل على أَنه كَانَ يسرق الْأَسَانِيد ويغيرها، وَقد أورد البُخَارِيّ فِي تَرْجَمَة حَدِيث "خياركم " – حَدِيث الْبَاب -، وَقَالَ بعده: "مُنكر الحَدِيث " ٦،
١ - التَّارِيخ الْأَوْسَط ٢/٤٣٢ - التَّارِيخ الْكَبِير ٣/١٦٥، والأوسط ٢/٩٨، ٩٩٣ - الْمصدر نَفسه.٤ - التَّارِيخ الْكَبِير ٣/١٦٥، والأوسط ٢/٩٨، ٩٩٥ - إِبْرَاهِيم هُوَ: ابْن عبد الله بن الْحسن الْعلوِي، خرج على بني عَبَّاس، وَالْمَقْصُود أَن خَالِدا أَرَادَ تخويف سَلْم بِأَنَّهُ إِن أظهر حَاله وشى بِهِ، انْظُر تعليقات الْعَلامَة المعلمي على التَّارِيخ الْكَبِير ٣/١٦٦٦ - فِي التَّارِيخ الْكَبِير ٣/١٦٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.