فإنّ من رَحْمَة الله تَعَالَى بِهَذِهِ الْأمة أَن فتح لَهَا بَاب التَّوْبَة، فَلَا تَنْقَطِع حَتَّى تبلغ الرّوح الْحُلْقُوم أَو ينزل الْعَذَاب أَو تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا٤، وَلم يُوجب عَلَيْهَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لقبُول هَذِه التَّوْبَة مَا أوجبه على بعض من سبقها من الْأُمَم، فقد كَانَ من الآصار الَّتِي حملت على من قبلنَا اشْتِرَاط قتل النَّفس فِي
١ سُورَة آل عمرَان: ١٠٢. ٢سُورَة النِّسَاء: ١. ٣ سُورَة الْأَحْزَاب: (٧٠، ٧١) . ٤ سَيَأْتِي الْكَلَام على هَذِه الْمسَائِل بِشَيْء من التَّفْصِيل فِي المبحث الثَّانِي، وَسَيَأْتِي الْكَلَام على شُرُوط التَّوْبَة الْعَامَّة فِي المبحث الثَّالِث.