٤ - اعتنى المِزِّي بالعلل وَاخْتِلَاف الروَاة عناية كَبِيرَة، وَمِثَال ذَلِك قَوْله عَن حَدِيث مُخْتَلف فِيهِ: "هَكَذَا روى غير وَاحِد عَن الْأَعْمَش، وروى الثَّوْريّ وَغَيره هَذَا الحَدِيث عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مُرْسلا ١"٢.
٥ - اشْتَمَل على أَقْوَال المِزِّي فِي عدَّة فنون، وَمن ذَلِك: تَرْجَمَة الرَّاوِي الْأَعْلَى فِي بداية كل مُسْند، كَمَا يترجم أَحْيَانًا لبَعض الروَاة أثْنَاء إِيرَاد طرقهم كَقَوْلِه: "سعيد بن عبد الرَّحْمَن هَذَا هُوَ ابْن عبد الْملك أَبُو عُثْمَان الْبَغْدَادِيّ، نزيل أنطاكية"٣، وَقَوله فِي أثْنَاء حَدِيث: "عَن أبي وهب الْجُشَمِي، وَكَانَت لَهُ صُحْبَة٤"٥، وتسميته وتعريفه للرواة الَّذين يقسم عِنْدهم مرويات المكثرين، وَحكمه أَحْيَانًا على بعض الروَاة كَقَوْلِه: "إِسْحَاق بن عمر - أحد المجاهيل - عَن عَائِشَة"٦، وَبَيَانه لأوهام من سبقه فِي التَّأْلِيف على الْأَطْرَاف، كَقَوْلِه: "هَذَا وهم من أبي الْقَاسِم - رَحمَه الله - فَإِن الْكَلَام على حَدِيث النَّضر بن شُمَيْل، إِنَّمَا هُوَ فِي حَدِيث: قيس بن سعد عَن عَطاء٧"٨، وَهُوَ يَسُوق ذَلِك بأدب جم، كَقَوْلِه: "قد وهما جَمِيعًا فِي ذَلِك، وَالله يغْفر لنا وَلَهُمَا بفضله وَرَحمته٩"١٠، وَبَيَانه لأوهام رُوَاة الْكتب السِّتَّة ولواحقها كَقَوْلِه: "وَقع فِي بعض النّسخ: سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَهُوَ وهم"١١، وَبَيَانه لزيادات رُوَاة
(١١/٣٥٩/١٥٩٤٩) .٢ - وَانْظُر أَيْضا:١١/٣٦٣/ ١٥٩٩٧، و١١/٣٧٥/١٦٠٠٦، و١/٥٥.٣ - عِنْد حَدِيث رقم (١٥٩١٣، ١١/٣٤٧) .٤ - (١٥٥١٩، ١١/١١٣) .٥ - وَانْظُر أَيْضا: ١١/٢٠٢/١٥٦٦٦، و١١/٤٢٨/١٦١٦٥.٦ - فِي ١١/٣٥٠/١٥٩٢٢.٧ - (١١/٣٥٤/١٥٩٤٠) .٨ - وَانْظُر أَيْضا:١١/٣٦٦/١٥٩٧٣، ١١/٣٧٨/١٦٠١٤، ١١/٣٨٣/١٦٠٣٢.٩ - (١١/٣٧٨/١٦٠١٤) .١٠ - وَانْظُر أَيْضا: (١١/٢٨٦/١٥٨٠٢) .١ - (١١/٣٤٥/١٥٩١٠) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute